بلينوس الحكيم
302
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
انتفتّت رملا ، وإنّ جوهر الحجريّة في جوف تلك الأجزاء مستجنّ [ 1 ] فيها ؛ فإذا جمعت تلك الأجزاء وأذيبت بحرّ النار وأبطن النار البرد [ 2 ] الذي عرض له عند انعقاده وعلا الحرّ عليه ، فجمع تلك الأجزاء المتباينة فصار جسدا صافيا مجتمعا ، فسمّى ذلك الجسد زجاجا . [ 4 ] وإنّما صار الزجاج رخوا على النار لأنّه في أوّل خلقته لمّا تمّ وبدأ [ 5 ] ينعقد لم ينضج لشدّة حرّ النار ويبسها ، فيصير حجرا صلبا مثل [ 6 ] البلّور ، ولكنّه عرض له البرد وكان ضعيفا في نشوئه ، فتبدّدت أجزاؤه [ 7 ] ولم يجمعه الحرّ بقوّته ، فصار رخوا ضعيفا ؛ فهذه علّة الزجاج . [ 8 ] والآن أقول على الأجساد ولم ذابت الأجساد في النار : لظهور [ 9 ] اللّين على اليبس . والعلّة في ذلك كما قلنا في كتابنا : إنّ الأجساد [ 10 ] إنّما كان أصلها من الزيبق والكبريت ، وكان لين الزيبق ظاهرا [ 11 ] ويبسه باطنا ؛ فلمّا ظهر اليبس على اللّبن بما استمدّ إلى طبيعته [ 12 ]
--> [ 1 ] المتفتت MLP : ناقص في K - - وإن جوهر MPK : فإن جوهر L - - الأجزاء MPK : الأجزاء المتباينة L - - [ 2 ] فيها ML : ناقص في PK - - جمعت MPK : اجتمعت L - - [ 2 - 3 ] وأديبت . . . الأجزاء MPK : ناقص في L - - [ 2 ] وأديبت بحر K : وأديبت لحر M : وسخن بحر P - - وأبطن النار M : أبطن النار K : أبطن الحر P - - [ 4 ] المتباينة ML : المتفرقة PK - - فصار M : وصار PK - - فسمى MK : سمى LP - - [ 5 ] الزجاج MPK : زجاجا L - - تم وبدأ ML : بدأ PK - - [ 6 ] حجرا MP : جسدا LK - - [ 7 ] ولكنه MPK : ولكن L - - في نشوئه PK : في شبه M : وهو تصحيف : ناقص في L - - فتبددت LK : تبدد MP - - [ 8 ] ولم يجمعه MLK : ولم يجمعها P - - [ 9 ] والآن . . . الأجساد MPK : أقول L - - ولم MK : لم LP - - الأجساد MLP : ناقص في K - - في النار MPK : وذلك L - - [ 10 ] كتابنا MPK : كتابنا هذا L - - [ 11 ] كان MLP : ناقص في K - - [ 12 ] على اللين LPK : ناقص في M - -